علي بن إبراهيم القمي

222

تفسير القمي

خلقناهم من طين لازب ) يعني يلزق باليد ( بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون ) يعني قريشا ثم حكى قول الدهرية من قريش فقال : ( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما - إلى قوله - داخرون ) أي مطروحون في النار وقوله ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) قال الذين ظلموا آل محمد حقهم وأزواجهم قال وأشباههم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) يقول ادعوهم إلى طريق الجحيم وقال علي ابن إبراهيم في قوله ( وقفوهم انهم مسؤولون ) قال عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وقوله ( بل هم اليوم مستسلمون ) يعني للعذاب ثم حكى الله عز وجل عنهم قولهم ( وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا انكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) يعني فلانا وفلانا ( قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ) وقوله ( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون ) قال العذاب ( فأغويناكم إنا كنا غاوين ) وقوله ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون - إلى قوله - يستكبرون ) فإنه محكم وقوله ( ويقولون أئنا لتاركون آلهتنا لشاعر مجنون ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين ) الذين كانوا قبله . ثم حكى ما أعد الله للمؤمنين ( أولئك لهم رزق معلوم ) يعني في الجنة وقوله : ( لا فيها غول ) يعني الفساد ( ولا هم عنها ينزفون ) أي لا يطردون منها وقوله ( وعندهم قاصرات الطرف عين ) يعنى الحور العين يقصر الطرف عن النظر إليها من صفائها ( كأنهن بيض مكنون ) يعنى مخزون ( فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين ) أي تصدق بما يقول لك انك إذا مت حييت قال فيقول لصاحبه ( هل أنتم مطلعون ) قال ( فاطلع فرآه في سواء الجحيم ) قال فيقول له ( تالله ان كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( فاطلع فرآه في سواء الجحيم )